جلال الدين السيوطي
491
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
قال ابن السّبكيّ : ومن الغريب أنّ هذا السخاويّ مدح الشيخ رشيد الدين الفارقيّ بقصيدة مطلعها : فاق الرشيد فأتّت بحره الأمم * وصدّ عن جعفر وردا له أمم وبين وفاة أحمد وحسين أكثر من مائة سنة ، ولا أعلم لذلك نظيرا . انتهى . وقال الصلاح الصفديّ في شرح لاميّة العجم « 1 » : ذكر أصحاب الخواصّ والتجارب أشياء تورث النسيان ، نظمها الشيخ علم الدين السخاويّ ، فقال : توقّ خصالا خوف نسيان ما مضى * قراءة ألواح القبور وتديمها وأكلك للتفاح ما دام حامضا * وكسفرة خضراء فيها سمومها كذا المشي ما بين القطار وحجمك ال * قفاء ومنها الهمّ وهو عظيمها ومن ذاك بول المرء في الماء راكدا * كذلك نبذ القمّل حين تميطها ولا تنظر المصبوب والماء واقفا * وأكلك سؤر الفأر وهو تميمها نقلت من خطّ ابن الصائغ في تذكرته لأحمد بن أبي الفضائل بن أبي المجد بن أبي المعالي بن الدّخميسيّ يمدح كتاب سفر السعادة للسخاويّ : صباح الهداية قد أسفرا * بسفر السعادة مستبشرا سفير الإفادة كم غامض * بسحر البلاغة قد أظهرا كتاب غدا غرّة للزمان * فأضحى دجاه به مقمرا فوائده جمّة جزلة * معانيه تعظم أن تحصرا وألفاظه سهلة حقّها * بذوب من التبر أن تسطّرا مصنّفه بحر كلّ العلوم * فلا غرو أن يقذف الجوهرا هو الحبر قد أرشدت أمة * بما قد أفاد وما حبّرا هو الألمعيّ الذي فكره * يكاد عن الغيب أن يخبرا
--> ( 1 ) الغيث المسجم في شرح لامية العجم : 2 / 410 .